اهلا وسهلا

اهلا بكم في مدونتي هذه ومروركم العطر ينيرها ويثريها بلا ادنى شك , وارجو ان تجدوا كل ما هو مفيد . وارحب بكم بالانضمام اليها والمشاركه فيها

الثلاثاء، فبراير 21، 2012

ما الخطيئه التي ارتكبها سمو الامير الحسن ؟

قبل ان ابدا مقالتي هذه اود ان اوضح انني لم اكتبها دفاعا عن سمو الامير ابو راشد حفظه الله فهو علامة وهو علم من اعلام الفكر العالمي وليس المحلي فقط والجميع يدرك هذا وهو ليس بحاجه لشخص مثلي ان يدافع عنه وبكل تاكيد .


ولم اكتب هذا ايضا للرد على كثيرا من المقالات التي قرات عناوينها وبعض من محتواها والتي تعلقت بمقابلة سموه على التلفزيون الاردني يوم الجمعه الماضي في برنامج ستون دقيقيه وما تخللها من تعبير عن وجهة نظر سموه فيما يجري باردننا الحبيب والتي دلت على ان قلبه على هذا البلد .


بل وددت ان اعبر عن وجهة نظري في هذا الموضوع وقول كلمة حق رغم انها اصبحت مرفوضه في هذا الزمن وهذه الظروف الغريبه التي يقف الانسان العادي قبل المعتبر عاجزا عن فهم ما يجري فيها.


لقد استغربت كثيرا من كثرة المقالات التى جاءت وبصفة الهجوميه على تصريحات سموه فيما يتعلق بالحراك في الشارع الاردني , وبعضا من هذه المقالات جاءت متهجمة على شخصه الكريم ووجهة نظره بما يجري وتركزت انتقاداتهم اللاذعه على فقرتين او جملتين لسموه الاولى كانت على كلمة التنخيل والتي اجتهد الكثيرون في تعريفها وتحريفها عن معناها الحقيقي والذي قصده سموه والتي هي بعيده كل البعد عن التجريح والاهانه.


انا شخصيا افهم معنى كلمة التنخيل انها التمييز والفصل بين الاشياء وليس الاهانه فعندما يتقدم 1000 شخص لوظيفه تحتاج الى 50 شخص وجب تنخيلهم وفرز الاصلح فيهم لشغل هذه الوظيفه ولن تكن تعني البهدله باي شكل من الاشكال , نعم قد يستخدم البعض هذه الكلمه وبالطريقه العاميه مثال ان تقول الان بنخلك وبعزر عليك فهذا معنى عامي جدا لهذه الكلمه واجزم ان سموه اكبر بكثير من ان يقصد بها هذا المعنى العامي لان فكره اعظم بكثير من هذا . فالتنخيل هو بيان الحقائق والفرز والفصل بين الامور وبيان ما يستحق التحدث به وما لا يستحق ان يتحدث به البعض , وقد تعني ايضا الفصل بين من يحق له الانتقاد والتنظير ومن لا يحق له ان يتكلم بمواضيع الفساد والاصلاح وغيرها .


الامر الثاني الذي صب البعض جام  غضبهم عليه وهو عبارة ان لا يحق لعشرين او ثلاثين شخصا ان يتحدثوا باسم الاردنيين جميعا ومن اين جاءوا بهذا التخويل لينصبوا انفسهم متكلمون باسم الشعب الاردني كله والذي معظمه يخالفهم في طروحاتهم وتنظيراتهم وشعاراتهم التي رفعها البعض من المتظاهرين والتي رفضت بشكل قطعي ومن قبل الغالبيه العظمى وتم التصدي لها على الفور.


نعم لقد عانينا واستغربنا كل الاستغراب من البعض الذين وقفوا واخذوا يتكلمون باسمنا ويتحدثون نيابة عنا في مختلف المسيرات والتصريحات المنوعه بتنوع اصحابها ووجهات نظرهم المتضاربه . وقد كنت انا من اول من تساءل عن هذه الفوضى وكتبت مقالا قبل حوالي ثمانية اشهر بعنوان - من خولكم ان تتكلموا باسمي - وقمت بنشره على عدد من المواقع الالكترونيه وساورده في نهاية مقالتي هذه من باب التذكير . وهو تساؤل مشروع جدا وللعامه قبل الخاصه وهو شرعيا جدا واكثر شرعية من تصريحات البعض التي تكلم بها باسم الجميع من خلال قولهم الشعب الاردني يريد كذا ولا يريد كذا والشعب الاردني يقبل بكذا ولا يقبل بكذا واختصر وجهات نظر ستة ملاين او سبعة ملايين اردني اختصر وجهات نظرهم بوجهة نظره وطروحاته وافكاره ومخططاته فقط دون استشارتهم او الرجوع اليهم وهو تعدي صارخ جدا على حرية الراي واستنكارا لصوت الاغلبيه الرافضه لما يصرحون به وبشعاراتهم التي يرفعونها والتي اصفها وللاسف بالاغلبيه الصامته .


انا شخصيا ارى بان سمو الامير تكلم بما تريد الاغلبيه العظمى ان تقوله وتتكلم به . انت يا هذا الذي وقفت وتكلمت باسم الاردنيين جميعا لا تمثلني ولا يحق لك ان تتكلم باسمي ولن اسمح لك بهذا ابدا .


ثم لماذا لم تقم الدنيا ولم تقعد عندما خرج البعض يشتم ويسب ويصف المواليين بابشع الصفات , لقد كتب احدهم وهو على مستوى من التعليم كتب ووصف المواليين بالجراثيم والرعاع وغيرها من الصفات السيئه واخر تهجم على كل من يرفع العلم الاردني على منزله او على سيارته ووصفهم بابشع الاوصاف ولم نرى احدا كتب حرفا واحدا عنهم وعن اساءاتهم والالفاظ البذيئه التي استخدموها بحق من يدافع عن الوطن . ولا مجال لمقارنتها مع ما تفضل به سمو الامير من عبارات راقيه لا ارى فيها اي نوع من الاهانه او الاستخفاف بالاخرين .


هل نستطيع القول باننا في زمن الكيل بمكيالين او اكثر ام انه زمن المزاجيه في التعاطي مع الامور ام ان كلمة الحق لا تسمع ولا يراد لها ان تقال وتسمع , حقا انه زمن عجيب . 


وختاما ارفق مقالي بعنوان - من خولكم ان تتكلموا باسمي - مستعدا لتلقي ردات الفعل العنيفه عليه .



يقال ان المكتوب يفهم ويقرا من عنوانه وهذا ما ارجوه من عنوان رسالتي هذه لمن ليس لديه وقت لقراءة كامل المقال.


انا من محبي تصفح معظم المواقع الاخباريه ولا ابالغ اذ اقول بانني امضي جل وقتي في قراءة الاخبار وما هو جديد وفي كل المجالات السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه والترفيهيه والتكنولوجيه والعلميه وغيرها , ولكن تستوقفني كثيرا الطروحات والاخبار السياسيه وخاصة تلك البيانات والتصريحات التي ملأت الصحف الالكترونيه , وما يستوقفني اكثر لا بل اتعجب لرؤيته هو تلك التصريحات التي تخرج عن البعض الذي لا يتحدث باسمه او باسم جماعته او حزبه او كتلته , لا بل يتحدث باسم الشعب كله ويتحدث باسم الاردنيين جميعا , وهنا اقف واتساءل من اين لك هذا يا اخي ... من اين حصلت على هذا التخويل ... ومن اين حصلت على هذا الوكاله العامه  لكي تتحدث باسمنا ؟؟؟؟؟ . انا لم اخولك بذلك... لا بل لا اوافقك الراي فيما تقول... بل انا ارى عكس ما تقوله تماما ... واتبنى نقيض ما تطرحه من افكار وتنظيرات..... قف واصمت وكف عن الحديث باسمي .


حقا انها ليست مبالغه بل هي حقيقه فقد اعطى البعض لنفسه الحق بالكلام واتخاذ القرار عن الجميع ويقف ويصرح ويصدر بيان ويتبجح ويقول نحن الاردنيون نريد كذا ولا نريد كذا ونقبل بكذا ولا نقبل بكذا ... وهو لا يمثل سوى بضعة اشخاص وفي احسن الاحوال يصل عدد من يمثلهم الالف او يزيد قليلا . ولكن هناك ستة ملايين اردني هل اختصرت ارائهم في وجهة نظرك ووجهة نظر من خولك ان تكون ناطقا باسمهم , ام انك قد عملت استفتاءا ونحن لا نعلم عنه ,  ام انك نصبت نفسك مختارا علينا  ونحن لا نعلم بذلك.


احترم وجهة نظر الاخر بكل تاكيد واقدر واسمع لما تقول ولكن ان كنت واقعيا وقلت انا فلان ارى كذا وكذا او لو انك قلت نحن جماعة او حزب او تجمع او مجموعة كذا نرى كذا وكذا ونعارض هذا وذاك . ولكن ان تقف وتتحدث باسم الشعب وباسم كل الاردنيين فانت قد افقدت طرحك ووجهة نظرك الواقعيه وافقدتها الاهتمام من قبل الجميع وخسرت ثقة من يستمع اليك لانه اول شخص لم يعطك ذلك الحق.


لا اريد ان اطيل في مقالي هذا وانا احب الاختصار في مقالاتي من باب ان خير الكلام ما قل ودل ودائما يجب الايجاز واعطاء الفكره باقل عدد من الكلمات التي تحقق الهدف ولكن اود ان اذكر قصه حدثت معي وخلال نقاش احد الاخوه سالته بعد ان مللت من النقاش معه  سالته بالله عليك هل يتفق اهل بيتك مع ما تقوله وتطرحه وتتبناه من وجهات نظر؟ وكان الجواب للاسف انا وابنتي متفقين اما اولادي الخمس وزوجتي فهم غير متفقين معي . اترك التحليل لكم اعزائي ولن اخوض فيه. اهله جلهم غير متفقين معه فكيف تتحدث باسمنا ايها المنظر الكريم.


وفي هذا المقام اتساءل وارجو من  خبراء القانون ان يفيدونني  بذلك . الا يوجد قانون يسمح برفع قضيه على كل من يستخدم اسم الشعب ويسمح لنفسه بالكلام عنهم وباسمهم ؟ الا يوجد قانون يمنع ذلك ؟ الا يحق لي كمواطن ان اقاضي من سمح لنفسه بالكلام عني والتحدث باسمي ؟ لو كانت الاغلبيه تتكلم بهذا المنطق لقبل كلامهم وقلنا نعم هذه هي الديموقراطيه بعينها القرار للاغلبيه والاكثريه مع احترام اراء الاقليه ولكن ان يتم العكس فهذا بنظري غير مقبول لا في الديمقراطيه ولا في اي حال من الاحوال.




ليست هناك تعليقات :